أبي ذر سبط ابن العجمي

62

كنوز الذهب في تاريخ حلب

يتصيد في بعض نواحي حلب . قيل له : شرف العلى في هذه الأرض . فأرسل إليه من يحضره . على هيئته . فلما حضر كان السلطان في مجلس شراب . فقال لبعض ندمائه املأ « 1 » قدحا كبيرا والق شرف العلا به . فلما رأى القدح أخذه بيده . وشربه . وأنشد في الحال يقول ارتجالا يخاطب الظاهر : جمعت بالكأس شملي * فاللّه يجمع شملك بحق رأسك دعني * حتى أقبل نعلك ولم يزل هائما بحبه في كل مكان حتى دخل في خبر كان . [ عشق القندري لمغنيه ] وحكى القاضي كمال الدين بن النحاس « 2 » ؛ عن القاضي زين الدين بن السفاح « 3 » وأخيه القاضي شمس الدين ، وجماعة من أهل حلب الموجودين الآن . أنهم أخبروا عن ناصر الدين محمد بن مكبوت « 4 » أحد كتاب المنسوب المعروف بالقلندري أنه كان يهوى مغنية ولا تزال زرموزتها « 5 » معه في كيس حرير أطلس معلق في رقبته تحت ثيابه فإذا حضر مجلس أنس ولم يتفق حضورها فيه أخرج الزرموزة من الكيس ووضعها ( قدامه ) « 6 » وجعل يبكي . فإن لم يتفق له بكا [ ء ] . أنشد : « لا متعت عين محب بما يسرها إن هي لم تسجم » « 7 » .

--> ( 1 ) - من الأصل : املىء ويتكرر ذلك . ( 2 ) - كمال الدين بن النحاس : سترد أخباره في الجزء الثاني . ( 3 ) - زين الدين بن السفاح : سترد أخباره في الجزء الثاني . ( 4 ) - كذا قرأناها . ( 5 ) - زرموزة : من اصطلاح الصرماياتية : صرماية الطفل . والزرموزة من الفارسية : « سر » الرأس و « موزه » الحذاء . أي : أول قياس من أقيسة الصرامي . وفي الأرياف تطلق على نعل الكبار والصغار . ( موسوعة حلب : 4 / 233 ) . ( 6 ) - كذا في الأصل . ( 7 ) - تسجم الدمع أو الماء تصبه . ( المنجد في اللغة : سجم ) .